انخفض الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي(AUD/USD) بنسبة 0.3% إلى 0.7065 في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الثلاثاء، حيث قام المتداولون بتحليل محضر اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر أبريل، والذي عزز التوجه نحو سياسة نقدية متشددة، لكنه لم يلتزم برفع فوري لسعر الفائدة. وتراجع الزوج عن مكاسبه التي حققها يوم الاثنين، ليصل إلى مستوى 0.7090، مع ازدياد ضغوط البيع بعد أن أظهر المحضر أن صناع السياسة النقدية ما زالوا منقسمين حول توقيت المزيد من التشديد النقدي وسط مخاطر الركود التضخمي الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

الرسم البياني اليومي – زوج الدولار الاسترالي مقابل الدولار الأمريكي
لمحة سريعة عن السوق
تداول زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي بين 0.7055 و0.7085 خلال جلسة سيدني، منخفضًا عن إغلاق يوم الاثنين قرب 0.7089. وقد تراجع أداء الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي الذي شهد ارتفاعًا عامًا، حيث حافظ مؤشر الدولار (DXY) على مستواه فوق 104.50 مدفوعًا بالطلب على الملاذات الآمنة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط. أما أسعار الصرف المتقاطعة، فقد أظهرت أداءً متباينًا، حيث انخفض زوج الدولار الأسترالي/الين الياباني بنسبة 0.4% إلى 107.20، إذ عوّضت قوة الين دعم فارق أسعار الفائدة.
تفاصيل الحدث
كشفت محاضر اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي، التي نُشرت الساعة 11:30 صباحًا بتوقيت سيدني، أنه على الرغم من اتفاق جميع أعضاء مجلس الإدارة على ضرورة تشديد السياسة النقدية لإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف، إلا أن تصويتًا انقسم فيه الأعضاء في أبريل/نيسان بنتيجة 5-4 أبرز تزايد الحذر بشأن مخاطر النمو. وقد ساهم تأكيد محافظ البنك، ميشيل بولوك، على أن “مخاطر التضخم تميل نحو الارتفاع” نتيجةً للصدمات المستمرة في قطاع الطاقة، في الحفاظ على التوجه المتشدد، لكن البنك المركزي أشار صراحةً إلى أنه لا يستطيع التنبؤ بدقة بمسار سعر الفائدة نظرًا لعدم اليقين بشأن مدة ونطاق الصراع في الشرق الأوسط.
استجابة السياسة النقدية
تشير أسعار السوق حاليًا إلى احتمال بنسبة 65% لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مايو، بانخفاض عن 75% قبل صدور محضر الاجتماع، مع توقعات بوصول منحنى العقود الآجلة لسعر الفائدة إلى ذروة تقارب 4.85% بنهاية العام، مقارنةً بالمستوى الحالي البالغ 4.10%. وقال خبير استراتيجي في سوق الصرف الأجنبي يعمل لدى بنك كبير في سيدني، شريطة عدم الكشف عن هويته: “يؤكد محضر الاجتماع أن بنك الاحتياطي الأسترالي لا يزال متشددًا في سياسته النقدية، لكن انقسام الأصوات والتحذيرات من الركود التضخمي تجعل قرار مايو غير محسوم”.
تدفقات المخاطر
ارتفعت عوائد السندات الحكومية الأسترالية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس لتصل إلى 4.52% بعد صدور المحضر، متفوقةً على سندات الخزانة الأمريكية، حيث استعد المتداولون لاتجاه تشديد نقدي مستمر. وتجاهلت أسواق الأسهم ضعف العملة، حيث ارتفع مؤشر S&P/ASX 200 (XJO) بنسبة 0.5%، مدفوعًا بارتفاع أسهم الطاقة والخدمات المالية، بينما تراجعت أسهم شركات التعدين بسبب مخاوف الطلب الصيني.

