انخفضت أسعار الذهب إلى ما دون 4350 دولارًا للأوقية (الأونصة) يوم الثلاثاء مع تعزيز المتداولين لرهاناتهم على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام بعد أن أدى تقرير الوظائف الأمريكي الذي جاء أقوى من المتوقع إلى تقليص الآمال في تخفيض أسعار الفائدة على المدى القريب.

انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4% إلى 4313.11 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 03:02 بتوقيت غرينتش، مواصلاً خسائره التي بدأها يوم الجمعة عندما تراجع المعدن بنحو 3% إلى أدنى مستوى له منذ 24 مارس. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب لشهر أغسطس (GC=F) بنسبة 0.7% إلى 4336.30 دولارًا.
لمحة عن السوق
تداول المعدن النفيس قرب 4325 دولارًا خلال الجلسة الآسيوية المبكرة، محافظًا على استقراره قرب أدنى مستوى له منذ 24 مارس وسط حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط وتزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية.
انخفض سعر الذهب بنسبة 8.64% خلال الشهر الماضي، ولكنه لا يزال مرتفعًا بنسبة 30.09% منذ بداية العام، وفقًا لبيانات التداول. وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في أسبوعين، مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بسبائك الذهب الذي لا تدر عائدًا.
تفاصيل الحدث
أظهر تقرير التوظيف الأمريكي الصادر يوم الجمعة أن الاقتصاد أضاف 172 ألف وظيفة في مايو/أيار، بينما استقر معدل البطالة عند 4.3%، وهي بيانات خفّضت من التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
ويُقدّر المتداولون حاليًا احتمالية رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر/كانون الأول بنسبة 43%، ارتفاعًا من حوالي 14% قبل شهر، وفقًا لأداة CME FedWatch. ويشير مصدر آخر إلى أن الأسواق ترى احتمالية رفع سعر الفائدة في ديسمبر/كانون الأول بأكثر من 50%، مع تقدير يصل إلى 72%.=
السياق الأساسي
يُعتبر الذهب ملاذًا آمنًا خلال الاضطرابات الجيوسياسية، إلا أنه لا يُدرّ عوائد، مما يجعله أقل جاذبية عند ارتفاع أسعار الفائدة. ولا تزال التوترات في الشرق الأوسط تُشكّل عاملًا مُوازنًا. فقد أوقفت إيران ضرباتها على إسرائيل، لكنها حذّرت من إمكانية استئناف الأعمال العدائية إذا واصلت إسرائيل مهاجمة لبنان.
وخفضت شركة TD Securities توقعاتها لأسعار الذهب في النصف الثاني من عام 2026، متوقعةً متوسط أسعار يبلغ 4550 دولارًا أمريكيًا في الربع الثالث و4700 دولار أمريكي في الربع الرابع، بانخفاض قدره 3% و10% على التوالي عن التوقعات السابقة. حذّر البنك من أن الذهب قد يختبر مستوى 4000 دولار إذا بقي سعر النفط فوق 100 دولار للبرميل.
سيراقب المتداولون بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي يوم الأربعاء وبيانات مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي.
ثلاثة عوامل يجب مراقبتها:
- بيانات التضخم (مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين) التي تشير إلى ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة أم سيبقيها ثابتة
- تطورات الشرق الأوسط، وخاصة التوترات بين إيران وإسرائيل، وتحركات أسعار النفط
- ما إذا كان الذهب سيستعيد مستوى 4350 دولارًا للاستقرار، أو ما إذا كان سيواجه انخفاضًا نحو مستويات الدعم 4200 دولار و4000 دولار



