تراجعت العقود الآجلة للذهب إلى ما دون 4250 دولارًا للأونصة يوم الثلاثاء، بعد أن توعد الرئيس دونالد ترامب برد عسكري أمريكي عقب إسقاط إيران المزعوم لمروحية أباتشي قرب مضيق هرمز. وانخفض سعر المعدن النفيس، الذي يُعتبر تقليديًا ملاذًا آمنًا، مع تراجع المستثمرين عن مراكزهم الاستثمارية وسط مؤشرات غير متوقعة على خفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط.

رد فعل السوق
انخفض السعر الفوري للذهب 1.8 بالمئة إلى 4247.30 دولار بحلول الساعة 0900 بتوقيت جرينتش يوم الأربعاء، مسجلا أدنى مستوى في أسبوعين بعد تداوله فوق 4500 دولار في وقت سابق من الشهر الماضي. وانخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس 2.1% إلى 4255.80 دولارًا للأوقية، مما أدى إلى محو مكاسب الارتفاع الجيوسياسي في مارس. وجاء هذا الانخفاض على الرغم من التوترات العسكرية المتزايدة، حيث ركز المتداولون على إعلانات ترامب السابقة عن محادثات “مثمرة” مع إيران تشير إلى احتمال تراجع التصعيد.
تفاصيل الحدث
سقطت مروحية أباتشي من طراز AH-64 تابعة للجيش الأمريكي قبالة ساحل عمان يوم الاثنين أثناء قيامها بدورية في المياه الإقليمية بالقرب من مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لشحنات النفط العالمية. تم إنقاذ اثنين من أفراد الطاقم في غضون ساعتين تقريبًا بواسطة طائرة بحرية أمريكية بدون طيار، وهي أول عملية إنقاذ مسجلة بطائرة بدون طيار في البحر من قبل الجيش الأمريكي. صرح ترامب على موقع Truth Social أن إيران أسقطت المروحية وأنه “يجب على الولايات المتحدة، بالضرورة، الرد على هذا الهجوم”.
يعتقد المسؤولون الأمريكيون أن طائرة أباتشي تعرضت للقصف بطائرة إيرانية بدون طيار من طراز شاهد 136، على الرغم من أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المروحية قد تم استهدافها عمدا أو ما إذا كانت الطائرة بدون طيار تصطدم فقط أثناء الاشتباك. إن طيران Shahed-136 المنخفض والبطيء يجعلها قادرة على مراوغة أنظمة الدفاع الجوي.
رد فعل السوق
قال أحد محللي Yahoo Finance في تغطية شهر مارس: “تضاءلت جاذبية الذهب كملاذ آمن مع استمرار الصراع الإيراني، مع انخفاض الأسعار بنسبة 12٪ تقريبًا منذ بداية الحرب على الرغم من التوترات المستمرة”. ويمثل انخفاض المعدن إلى ما دون 4250 دولارًا تحولًا تكتيكيًا حيث يعيد المتداولون تقييم ما إذا كانت التصريحات المتصاعدة ستترجم إلى عمل عسكري مستدام.
تجاهل النفط الخام حادث المروحية، مع تركيز الأسواق بدلا من ذلك على المواعيد النهائية الأوسع للتعريفة الجمركية التي حددها ترامب ومفاوضات وقف إطلاق النار. وانتعشت الأسهم لليوم الثاني على التوالي حيث أشار ترامب إلى نيته إنهاء الحرب حتى بدون اتفاق مع إيران.
التوقعات
سوف يراقب المتداولون ثلاثة عوامل رئيسية:
- ما إذا كان رد ترامب المتوعد يؤدي إلى ضربات عسكرية فعلية على البنية التحتية للطاقة الإيرانية، ونتائج مفاوضات وقف إطلاق النار مع إيران، وما إذا كان التحقيق في حادثة المروحية يؤكد الاستهداف المتعمد. وبحلول نهاية عام 2026، لا يزال لدى الذهب القدرة على الوصول إلى 5500 دولار إذا ظهرت الظروف المواتية، ولا سيما انخفاض أسعار النفط واستمرار تراجع التصعيد.
- وقع الحادث وسط الحصار الذي فرضه ترامب على إيران والاتهامات ضد ناقلة تجارية ترفع علم بالاو، مما أدى إلى تعقيد الديناميكيات الإقليمية الأوسع.
- لا تزال الأسواق تركز على ما إذا كان ترامب سيؤجل الهجمات مرة أخرى في انتظار إجراء المزيد من المحادثات، كما فعل في مارس.


