نظرة عامة على حركة مؤشر “داو جونز”
تراجعت العقود الآجلة لمؤشر “داو جونز” الصناعي بنسبة 0.1% لتصل إلى 51,652.0 نقطة بحلول الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش من يوم 24 سبتمبر 2026، مواصلةً بذلك تراجع المؤشر بعد إغلاق التداولات الفورية يوم الخميس عند مستوى 51,349.98 نقطة بانخفاض قدره 161.61 نقطة (أو 0.31%) مسجلاً بذلك ثالث جلسة تراجع له على التوالي. وجاء هذا الانخفاض في العقود الآجلة نتيجةً لارتفاع عوائد سندات الخزانة وصعود أسعار النفط، مما أثر سلباً على شهية المخاطرة قبيل جلسة التداول يوم الجمعة.
العامل الرئيسي وراء هذا التحرك
ظلت عوائد سندات الخزانة هي القوة المهيمنة؛ إذ تجاوز عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى 5.2% ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له منذ 19 عاماً، في حين أغلق عائد السندات لأجل 30 عاماً عند أعلى مستوى له منذ عام 2004. وقد حذر العديد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع من احتمالية إجراء المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة نظراً لاستمرار التضخم عند مستويات مرتفعة وعنيدة، مما أدى إلى استمرار موجة بيع السندات التي شكلت ضغطاً على أسهم الشركات الحساسة لأسعار الفائدة ضمن مؤشر “داو جونز” طوال الأسبوع.
بيانات السوق وردود الفعل
ساهمت أسعار النفط في زيادة مخاوف التضخم التي تضغط على العقود الآجلة، حيث قفز الخام بأكثر من 3% عقب هجوم صاروخي شنه الحوثيون على المملكة العربية السعودية. غير أن حدة هذا الارتفاع تراجعت نوعاً ما بعد أن أفادت وكالة “رويترز” بأن مفاوضين أمريكيين وإيرانيين يناقشون اتفاقاً مرحلياً لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وهو الخبر الذي ساعد مؤشر “داو جونز” بالفعل على تقليص خسائره خلال جلسة التداول الفوري يوم الخميس. كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشري “ستاندرد اند بورز 500” (S&P 500) و”ناسداك 100″ (Nasdaq 100)، متأثرة بالعوامل المتقلبة ذاتها المتمثلة في ارتفاع العوائد وصعود أسعار النفط.
التاثيرات الأوسع نطاقاً على السوق
يعكس تراجع العقود الآجلة حالة من استمرار استيعاب السوق لضغوط متعددة ومتداخلة، تشمل: موجة حادة من عمليات البيع في سوق السندات لا تلوح في الأفق أي بوادر لانحسارها، واضطراب في سوق الطاقة ناجم عن تجدد التوترات في الشرق الأوسط، فضلاً عن استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي عقب إعلان شركة “أوراكل” عن تفعيل بند “القوة القاهرة” فيما يخص مشروعاً ضخماً لمركز بيانات. كما ترقب المتداولون تفاصيل الاجتماع الذي جمع بين ترامب وشي في واشنطن، حيث وصف الجانبان المحادثات بأنها مثمرة، لكنهما لم يقدما سوى القليل من التفاصيل المحددة حول التجارة أو التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي.
ما ينبغي على متداولي مؤشر “داو” مراقبته:
- ما إذا كان افتتاح التداولات النقدية (الفورية) يوم الجمعة سيؤكد الاتجاه النزولي الذي أشارت إليه العقود الآجلة.
- أي تصريحات إضافية من الاحتياطي الفيدرالي بشأن وتيرة رفع أسعار الفائدة مستقبلاً.
- تأكيد أو نفي إحراز تقدم في الاتفاق المُعلن عنه بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.
- التفاصيل التي قد تظهر عن المحادثات بين ترامب وشي حول التجارة والذكاء الاصطناعي، في ظل تمديد الهدنة التجارية بينهما لمدة شهرين.


