شهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الاثنين، حيث أدت جمود محادثات السلام الأمريكية الإيرانية واستمرار الاضطرابات في مضيق هرمز إلى تفاقم المخاوف بشأن الإمدادات، مما طغى على التقارير التي تتحدث عن مفاوضات محتملة. واستقر سعر خام برنت (LCOc1) عند 105.33 دولارًا للبرميل، مرتفعًا بنسبة 0.3%، بينما أغلق سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (CLc1) عند 94.40 دولارًا، منخفضًا بنسبة 1.5% بعد أن ارتفع في وقت سابق بأكثر من 2%.

لمحة عن السوق
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 26 سنتًا لتصل إلى 105.33 دولارًا للبرميل يوم الاثنين. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط 1.45 دولارًا إلى 94.40 دولارًا بعد أن سجل ارتفاعًا بنسبة 2% في بداية التداولات. وعلى أساس أسبوعي، ارتفع خام برنت بنحو 16% وخام غرب تكساس الوسيط بنحو 13%، مدفوعًا بالتوترات الإقليمية، مما يسلط الضوء على اختلاف العوامل السوقية المؤثرة على خامي غرب تكساس الوسيط وبرنت.
العامل الجيوسياسي المحفز
شهدت الأسعار ارتفاعًا حادًا في وقت مبكر من التداولات وسط مخاوف من تصعيد محتمل بعد أن نشرت إيران لقطات مصورة تُظهر عناصر من القوات الخاصة تقتحم سفينة شحن في مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتوقف التقدم في إعادة فتح الممر المائي، الذي كان ينقل خُمس تدفقات النفط العالمية قبل النزاع. ولم تعبر سوى خمس سفن خلال الـ 24 ساعة الماضية، من بينها ناقلة منتجات نفطية إيرانية واحدة، وفقًا لبيانات الشحن.
رد فعل السوق
قام المتداولون بتصفية مراكزهم تحسبًا لأسبوع متقلب، مما أدى إلى تراجع المكاسب المبكرة بعد ورود أنباء عن توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد لإجراء محادثات بوساطة باكستانية. أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن إيران تعتزم تقديم عرض لتلبية المطالب الأمريكية، مصرحًا لوكالة رويترز: “إنهم يقدمون عرضًا، وسنرى ما سيحدث”. ويعكس هذا التذبذب الصراع بين مخاطر الإمدادات وآمال التفاوض.
تأثير الإمدادات
لا يزال مضيق هرمز مغلقًا فعليًا، مما يُبرز التحديات التي تواجه الولايات المتحدة في تأمين المرور وسط عمليات احتجاز السفن الإيرانية. وقد انخفضت صادرات النفط والغاز من الخليج العربي بشكل حاد منذ اندلاع الأعمال العدائية في أواخر فبراير، مما أضاف بُعدًا جيوسياسيًا إلى الأسعار. ويهدف تمديد ترامب لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى إلى تسهيل المحادثات، ولكنه لم يُخفف من حدة الاضطرابات.

