تراجعت أسعار النفط الخام بشكل حاد يوم الاثنين، حيث انخفض سعر خام برنت القياسي إلى ما دون 100 دولار للبرميل، إذ أحيا التفاؤل الجديد بشأن إطار السلام الأمريكي الإيراني التوقعات بإعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً وتراجع علاوة المخاطر الحالية في الشرق الأوسط.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت (BRENT) لأكثر من 5% خلال جلسة التداول لتصل إلى حوالي 98.12 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنحو 5.2% إلى حوالي 91.31 دولارًا، مسجلاً بذلك أكبر انخفاض يومي له في أسبوع، ومؤكدًا على أن الدبلوماسية هي المحرك الرئيسي للأسعار حاليًا.
تفاصيل الحدث: جاء هذا التراجع في أعقاب مؤشرات جديدة تفيد بأن واشنطن وطهران تتجهان نحو اتفاق محدود ومؤقت يوقف الأعمال العدائية المباشرة مع الإبقاء على الخلافات الجوهرية دون حل.
وتشير تقارير من عدة مصادر إعلامية متخصصة بشؤون الشرق الأوسط إلى أن مسودة مذكرة تفاهم ستسمح بتخفيف تدريجي للحصار الأمريكي المفروض على السفن الإيرانية، واستعادة حركة ناقلات النفط بشكل طبيعي عبر مضيق هرمز، على أن يتم نقل مخزونات اليورانيوم المخصب الإيرانية إلى دولة ثالثة كجهة وصاية، وذلك في إطار حزمة أوسع لبناء الثقة.
جاء هذا التراجع في الأسعار عقب مؤشرات جديدة تفيد بأن واشنطن وطهران تتجهان نحو اتفاق محدود ومؤقت يوقف الأعمال العدائية المباشرة مع الإبقاء على الخلافات الجوهرية دون حل. أشار الرئيس دونالد ترامب مرارًا وتكرارًا إلى أن المحادثات في “مراحلها النهائية”، مؤكدًا أن أي اتفاق يجب أن يكون متبادلًا ولن يُنفذ إلا إذا رفعت إيران حصارها لمضيق هرمز. وأضاف في تصريحات أدلى بها خلال عطلة نهاية الأسبوع أن انهيار المفاوضات أو العودة إلى الضربات الجوية قد يدفع سعر خام برنت إلى ما فوق 120 دولارًا.
كان رد الفعل الفوري هو عمليات بيع واسعة النطاق في عقود الشهر المقبل، حيث تراوحت أسعار العقود خلال الجلسة بين مكاسب طفيفة وخسائر تجاوزت 5%، وذلك في ظل تناوب الأخبار حول التقدم المحتمل والشكوك الدبلوماسية. وتداول خام برنت في وقت ما ضمن نطاق يتراوح بين 97.30 و102.6 دولارًا تقريبًا، بينما تذبذب سعر خام غرب تكساس الوسيط بين 91.3 و97 دولارًا تقريبًا، مما يعكس صعوبة السوق في تقييم احتمالية التوصل إلى اتفاق مقابل خطر تجدد التصعيد العسكري.
وبلغ سعر خام برنت في وقت ما ما بين 97.30 و102.6 دولارًا، بينما تذبذب سعر خام غرب تكساس الوسيط بين 91.3 و97 دولارًا تقريبًا، مما يعكس صعوبة السوق في تقييم احتمالية التوصل إلى اتفاق مقابل خطر تجدد التصعيد العسكري. تراجعت مؤشرات أسعار ناقلات النفط وعلاوات مخاطر الحرب في الخليج، مع انخفاض تقييمات الشحن الفوري لناقلات أفراماكس وناقلات النفط العملاقة (VLCCs) عن أسعار الشحن المنخفضة، لكن الوسطاء يحذرون من أن المستأجرين ما زالوا يطالبون بتغطية تأمينية أعلى وخطط بديلة للمسارات في حال استمرار القيود على مضيق هرمز.
آراء المحللين والتجار:
قال كبير استراتيجيي النفط الخام في بنك أوروبي كبير: “تتوقع الأسعار حاليًا مستويات تتراوح بين 80 و90 دولارًا في حال إعادة فتح المضيق بالكامل وزيادة الصادرات الإيرانية، لكن هذا ليس أمرًا مفروغًا منه”. وأشار إلى أن المذكرة المبدئية لا تحدد بعد جدولًا زمنيًا مفصلًا لتخفيف العقوبات أو السماح بالوصول إلى الموانئ.
وأضاف تاجر في صندوق تحوط مقيم في نيويورك: “لا يزال السوق على بُعد تغريدة أو ضربة صاروخية من الارتفاع مجددًا فوق 110 دولارات، لذا فإن الانخفاض محدود حتى ظهور أدلة ملموسة على زيادة حركة النفط بحرية”.



