تداول الذهب الفوري عند حوالي 4840 دولارًا للأونصة في الساعات الأولى من تداولات اليوم الأربعاء في آسيا، مدعومًا بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي أدى إلى انخفاض قيمة الدولار وتخفيف المخاوف من التضخم الناجم عن مخاطر الطاقة. وحافظ المعدن على معظم مكاسبه التي بلغت 2.1% مقارنة بالجلسة السابقة، وسط تقارير تفيد بأن واشنطن وطهران تتطلعان إلى جولة ثانية من المفاوضات. وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية استئناف المحادثات في غضون أيام.

لمحة سريعة عن السوق
بلغ سعر تداول الذهب 4838.53 دولارًا للأونصة، بانخفاض قدره 0.1% خلال اليوم حتى الساعة 7:13 صباحًا بتوقيت سنغافورة. وحافظ مؤشر بلومبيرغ للدولار الفوري على استقراره بعد انخفاضه بنسبة 0.3% في الجلسة السابقة، مما جعل الذهب أرخص للمشترين الأجانب. وأغلقت العقود الآجلة للذهب الأمريكي مرتفعة بنسبة 1.7% عند 4850.10 دولارًا خلال الليل.
زخم المحادثات
أفادت مصادر بأن مسؤولين أمريكيين وإيرانيين يسعون لعقد جولة جديدة من المحادثات قبل انتهاء وقف إطلاق النار. وقد مضى ترامب قدماً في فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية للضغط على طهران، إلا أن التفاؤل بالتوصل إلى اتفاق عزز المعنويات في سوق الأسهم. وقد ساهمت الهدنة التي استمرت أسبوعين في استقرار تدفقات النفط، مما قلل من المخاوف من حدوث اضطرابات في الإمدادات.
ضغط على الدولار
انخفض مؤشر الدولار (DXY) وسط انفراجة العلاقات الدبلوماسية، مما دعم الأصول غير المدرة للدخل مثل الذهب. ويرى المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 33% لخفض سعر الفائدة الأمريكي هذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفضه مرتين قبل التطورات الأخيرة. وأشار أحد المتداولين إلى أن “ضعف الدولار يجعل الذهب في متناول حاملي العملات الأخرى”.
تحركات مترابطة
استقرت أسعار النفط بعد انخفاضات، حيث تراجع سعر خام برنت (LCOc1) وخام غرب تكساس الوسيط نتيجةً لانخفاض حدة التوترات في الشرق الأوسط. وشهدت الأسهم الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا في الجلسة السابقة، بينما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين لتصل إلى 4.25%. وانخفض سعر الفضة بنسبة 0.2% إلى 79.42 دولارًا للأونصة بعد ارتفاعه بنسبة 5%، مع انخفاض طفيف في أسعار البلاتين والبلاديوم.
الآثار الاقتصادية الكلية
يساهم انخفاض مخاطر الطاقة في كبح ضغوط التضخم التي دفعت إلى ترجيح استمرار ارتفاع أسعار الفائدة. وقد يُسهم التوصل إلى اتفاق ناجح في استقرار البنية التحتية النفطية في الخليج المتضررة من الإضرابات، مما يدعم توقعات النمو العالمي. ومع ذلك، فإن استمرار التوترات في مضيق هرمز يُبقي على دعم الذهب كملاذ آمن.


