تراجع الين مقابل الدولار يوم الثلاثاء حيث قيم المتداولون أن الارتفاع الأخير الذي مدفوع بالتدخلات اليابانية قد يفقد قوته، حيث وجد زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني دعماً بالقرب من منطقة 157، ويستهدف المشترون مرة أخرى مستوى 160 الذي يعتبر مستوى نفسي مؤثر في السوق.

تدخلت السلطات اليابانية في السوق خلال الأيام الأخيرة لدعم العملة بعد أن تجاوز سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني مستوى 160، وفقًا لتقارير السوق، مما يؤكد استعداد طوكيو لمواجهة ما تعتبره تحركات غير منتظمة للين. تشير التقديرات الأولية إلى أن قيمة التدخل تجاوزت 30 مليار دولار، مما أدى إلى انخفاض حاد في سعر صرف الزوج من حوالي 160 إلى منتصف نطاق 150، إلا أن الانتعاش الحالي يُظهر مدى سرعة قدرة السوق على إعادة التركيز على قوة الدولار بشكل عام.
يكتسب هذا التحرك أهمية خاصة لأن مستوى 160 أصبح نقطة خلاف حادة بين صناع السياسات والمتداولين بعد حملة التدخل التي جرت العام الماضي، والتي أظهرت أن الإجراءات الرسمية قادرة على إحداث انعكاس قوي، وإن كان مؤقتًا في كثير من الأحيان. إذا حافظ الدولار على قوته، واستمرت اليابان في سياساتها النقدية التيسيرية نسبيًا، فقد يعود الضغط على الين سريعًا، خاصةً إذا استمر المستثمرون في توقع اتساع فروق أسعار الفائدة.
كما أشارت تحليلات حديثة إلى تقلبات حول مناطق الدعم والمقاومة الرئيسية قرب 156 إلى 158، مما يوحي بأن الزوج قد يظل متذبذبًا على المدى القريب بدلًا من أن يتجه في خط مستقيم. في الوقت الحالي، ينصب تركيز السوق على ما إذا كانت طوكيو ستتدخل مرة أخرى، وما إذا كان بنك اليابان سيشير إلى وتيرة أسرع لتشديد السياسة النقدية، وما إذا كان التقدم الواسع للدولار سيستمر في التغلب على التحذيرات الشفوية من المسؤولين اليابانيين.


