تراجعت أسعار النفط يوم الاثنين بعد أن صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن واشنطن ستبدأ بتقديم المساعدة لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز، على الرغم من أن سعر خام غرب تكساس الوسيط ظلّ فوق 100 دولار للبرميل، في ظلّ استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران الذي أبقى على مخاطر انقطاع الإمدادات مرتفعة.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.59% لتصل إلى 107.53 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 11:08 مساءً بتوقيت غرينتش، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.82% إلى 101.10 دولارًا، مواصلاً خسائره من جلسة يوم الجمعة. وذكر التقرير أن ترامب قال في منشور على موقع “Truth Social” إن الولايات المتحدة ستوجّه السفن بأمان للخروج من الممر المائي المحظور “لصالح إيران والشرق الأوسط والولايات المتحدة”.

ضغوط المضيق
يُعدّ مضيق هرمز أحد أهم ممرات عبور النفط في العالم، وأي اضطراب فيه قد يُؤثر سريعًا على أسواق الطاقة العالمية. وحتى بعد الانخفاض الأخير، ظلت الأسعار مدعومة نظرًا لمحدودية حركة الملاحة عبر المضيق وعدم وجود اتفاق سلام يُلوح في الأفق بين واشنطن وطهران.
وقال محللو بنك ANZ إن محادثات السلام قد توقفت مع تمسك كلا الجانبين بخطوطهما الحمراء، مما يُؤكد استمرار تفوق المخاطر الجيوسياسية على مؤشرات التقدم الدبلوماسي القريب. وهذا ما يدفع المتداولين إلى التركيز على ما إذا كانت الخطوة الأمريكية ستُخفف بالفعل من اختناقات الشحن أم أنها مجرد محاولة مؤقتة لتهدئة الأسواق.
خلفية أوبك+
كان سوق النفط يستوعب أيضاً قراراً منفصلاً بشأن الإمدادات من أوبك+، التي أعلنت يوم الأحد أنها سترفع أهداف الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً في يونيو/حزيران لسبعة أعضاء، وهي الزيادة الشهرية الثالثة على التوالي. ولم يطرأ أي تغيير على هذا التعديل منذ مايو/أيار، باستثناء حصة الإمارات العربية المتحدة بعد انسحابها من أوبك في الأول من مايو/أيار.
مع ذلك، قد يكون لزيادة أوبك+ تأثير فوري محدود إذا استمرت شحنات الخليج مقيدة بالأزمة المحيطة بمضيق هرمز. وقد أبقى هذا الأمر التجار حذرين من تقلبات جديدة، لا سيما مع ارتفاع الأسعار بشكل حاد في الأسابيع الأخيرة نتيجة لتأثير التوترات في المنطقة على تدفقات النفط.


