سيشهد الين الياباني وأسهم مؤشر نيكاي نشاطاً ملحوظاً يوم الاثنين بعد أن حقق رئيس الوزراء الياباني أغلبية في انتخابات مبكرة.

الرسم البياني اليومي – JPN225
ارتفع مؤشر JPN225 فوق مستوى المقاومة ليغلق يوم الجمعة عند 56,540 نقطة، وسيكون هذا الخط الصاعد هو المستوى الحاسم للأسبوع المقبل.
كان الائتلاف الحاكم في طريقه لتحقيق أكبر فوز للحزب الليبرالي الديمقراطي منذ عام 1996، متجاوزًا بكثير الـ 233 صوتًا اللازمة للأغلبية.
تعتبر رئيسة الوزراء ساني تاكايتشي من مؤيدي سياسات “أبينوميكس” التي انتهجها رئيس الوزراء السابق شينزو آبي، والتي تميزت بسياسة نقدية توسعية للغاية وإنفاق ضخم. وقد دعت إلى انتخابات مبكرة للاستفادة من التأييد الشعبي لسياساتها، بما في ذلك خطة تعليق ضريبة الـ 8% على المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية لمدة عامين.
يأتي هذا التعهد الضريبي عقب إقرار أكبر حزمة تحفيز اقتصادي في اليابان منذ جائحة كورونا، حيث من المقرر ضخ 21.3 تريليون ين (136 مليار دولار) في الاقتصاد من خلال برامج دعم غلاء المعيشة، مثل دعم فواتير الطاقة، والمكافآت النقدية، وقسائم شراء المواد الغذائية.
صرح كويتشي ناكانو، الأستاذ المشارك في جامعة صوفيا بطوكيو: “ترتفع الأسعار دون زيادات ملموسة في الدخل، ما يجعل الناس يشعرون بصعوبة بالغة في توفير حتى الضروريات الأساسية”.
كما أضاف ناكانو أن ارتفاع الضرائب ومساهمات الضمان الاجتماعي في مجتمع يشيخ ويزداد فيه الإنفاق، إلى جانب ارتفاع الأسعار، قد زاد من الضغوط على الأسر.
ومع ذلك، فإن منح تاكايتشي ولاية أوسع يثير قلق المستثمرين بشأن الوضع المالي لليابان، لا سيما بعد الاضطرابات الأخيرة في سوق السندات وضعف الين.
أبقى بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي عند أعلى مستوى له منذ ثلاثين عامًا، وهو 0.75%، بعد رفعه في ديسمبر، ويتجه البنك نحو سياسة نقدية تشديدية تدريجية.
ستُسهم الانتخابات في توضيح بعض جوانب الغموض السياسي الذي ساد مؤخرًا، لكنها ستظل تُثير مخاوف بشأن مسار الدين والإنفاق في البلاد. وستُخفف إجراءات خفض أسعار المواد الغذائية من معاناة المستهلكين، إلا أنها حل مؤقت ولن تُحقق الكثير للاقتصاد ككل.


