استقر مؤشر الدولار الأمريكي فوق مستوى 99 يوم الخميس، مدعومًا ببيانات سوق العمل الأمريكية القوية والغموض الذي يكتنف المحادثات بين واشنطن وطهران، وفقًا لتقارير السوق. وجاء هذا التحرك في ظل ترقب المستثمرين لمعرفة ما إذا كانت المؤشرات الاقتصادية القوية ستُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي حذرًا بشأن خفض أسعار الفائدة، بينما تستمر المخاطر الجيوسياسية في دعم الدولار كملاذ آمن.

يتداول مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة مقابل ست عملات رئيسية، قرب أعلى مستوياته في خمسة أسابيع بعد سلسلة من المكاسب مدفوعة ببيانات أمريكية قوية وارتفاع عوائد سندات الخزانة. ويراقب المتداولون عن كثب قدرة المؤشر على الحفاظ على مستوى فوق 99، وهو مستوى استقطب اهتمامًا في الجلسات الأخيرة.
أظهرت أحدث بيانات الوظائف الأمريكية أن سوق العمل ظل قويًا في أبريل، مع ارتفاع عدد الوظائف بأكثر من المتوقع واستقرار معدل البطالة عند 4.3%، مما عزز التوقعات بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. وقد ساهم ذلك في دعم الدولار حتى مع نقاش الأسواق حول وتيرة التيسير النقدي في وقت لاحق من العام.
في الوقت نفسه، أضافت الأخبار المتعلقة بالدبلوماسية الأمريكية الإيرانية دعمًا إضافيًا. فقد صرّح مسؤول إيراني بأنه لم يتم التوصل إلى اتفاق، على الرغم من تقلص الفجوات، بينما أشارت تقارير صدرت في وقت سابق من هذا الشهر إلى أن الجانبين يبحثان إطارًا من شأنه تخفيف العقوبات مقابل فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني.
لا تزال الأوضاع الاقتصادية العامة حساسة للتطورات في الشرق الأوسط، حيث يمكن أن تؤثر التحولات في احتمالات وقف إطلاق النار، وسياسة العقوبات، ومسارات إمداد الطاقة، بشكل سريع على أسواق العملات والسلع. ومن المرجح أن يؤدي استمرار ارتفاع الدولار إلى استمرار الضغط على العملات الرئيسية الأخرى، وقد يُعقّد توقعات أسعار السلع المقومة بالدولار، بما في ذلك النفط والذهب.
سيترقب المتداولون الآن المزيد من البيانات الاقتصادية الأمريكية، وأي إشارات جديدة من واشنطن أو طهران، بحثًا عن مؤشرات حول ما إذا كان الدولار سيواصل صعوده الأخير، أو ما إذا كان سيشهد عمليات جني أرباح قرب مستوى 99.


