أعلنت شركة Nvidia الأمريكية لصناعة الرقائق الإلكترونية عن إيرادات وأرباح ربع سنوية فاقت توقعات المحللين، وأصدرت توقعات متفائلة للمبيعات خلال الربع الحالي، إلا أن سعر سهمها انخفض في التداولات المسائية مع تقييم المستثمرين للمنافسة وآفاق النمو المستقبلية.

أعلنت شركة Nvidia ومقرها سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا، عن إيرادات بلغت حوالي 81.6 مليار دولار أمريكي للربع الأول من السنة المالية 2027، بزيادة تقارب 85% عن العام السابق، وأرباح معدلة للسهم الواحد بلغت 1.87 دولار أمريكي، متجاوزةً بذلك توقعات وول ستريت. كما توقعت إنفيديا إيرادات للربع الثاني تبلغ حوالي 91 مليار دولار أمريكي، متجاوزةً بذلك متوسط تقديرات المحللين.
انخفضت أسهم أكبر شركة مدرجة في البورصة في العالم بنحو 1.6% في التداولات المسائية، مما يعكس حذر المستثمرين رغم قوة أساسيات الشركة. ووصف بعض المحللين ردة فعل السوق بعد الإعلان بأنها “مواجهة حادة”، مشيرين إلى أن توقعات النمو في عامي 2027 و2028 لا تزال مرتفعة، وربما تكون قد انعكست بالفعل في سعر السهم.
كما أعلنت Nvidia عن برنامج لإعادة شراء أسهم بقيمة 80 مليار دولار أمريكي، وزيادة في توزيعات الأرباح الفصلية، مما يعكس ثقتها في تدفقاتها النقدية على المدى الطويل.
وتؤكد هذه النتائج مكانة Nvidia المهيمنة في توريد الرقائق الإلكترونية للذكاء الاصطناعي وبنية مراكز البيانات. شكّلت مبيعات مراكز البيانات، وهي أكبر قطاعات الشركة، نسبة كبيرة من الإيرادات، مدفوعةً بالطلب المتزايد على وحدات معالجة الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
تشير ردود فعل السوق إلى أن المستثمرين قد ينظرون إلى ما هو أبعد من مجرد تجاوز التوقعات، إلى الضغوط التنافسية من منافسين مثل Advanced Micro Devices وIntel وGoogle وAmazon، الذين يعملون على تطوير أجهزة ذكاء اصطناعي بديلة. وتؤثر المنافسة المتزايدة والتساؤلات حول استدامة الإنفاق السريع على الذكاء الاصطناعي على توجهات السوق.
تُعتبر نتائج Nvidia على نطاق واسع مؤشرًا لقطاع الذكاء الاصطناعي بشكل عام، نظرًا لدور الشركة المحوري في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية الرئيسية وبنية الحوسبة السحابية. وقد يُعزز الأداء القوي المستمر أسواق التكنولوجيا، بينما قد تُؤدي مؤشرات تباطؤ النمو أو ضغوط الهوامش إلى الحد من تقييمات أسهم شركات التكنولوجيا ذات النمو المرتفع.
سيراقب المستثمرون أيضًا أداء Nvidia في الأرباع القادمة بحثًا عن مؤشرات حول مدة دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، لا سيما مع تعديل عملاء المؤسسات ومراكز البيانات فائقة التوسع لأنماط إنفاقهم.


